السيد الخميني

57

محاضرات في الأصول

الحادية عشر : أن يكون هنا حيوانان علم بتذكية أحدهما المعيّن وشكّ في تذكية الآخر وكان كلاهما محلّ الابتلاء وكان هنا جزء لم يعلم أخذه من المعلوم أو المشكوك ، وحينئذٍ فأصالة عدم التذكية تجري في المشكوك ، ولكن لا تجري في الجزء ، لما عرفت من أنّ الجزء بنفسه ليس موضوعا للتذكية وعدمها ولا تجري أيضا في عنوان المأخوذ منه لدورانه بين المعلوم والمشكوك فيكون شبهة مصداقية لدليل الأصل فيجري في الجزء أصالة الحلّ والطهارة . الثانية عشر : أن يكون هنا حيوانان علم بتذكية أحدهما المعيّن وشكّ في تذكية الآخر وكان المشكوك فقط خارجا عن محلّ الابتلاء وكان هنا جزء لم يعلم أخذه من المعلوم أو المشكوك ، وحينئذٍ فلا تجري أصالة عدم التذكية لا في الطرفين ولا في الجزء وكذلك في المأخوذ منه كما هو واضح فتجري في الجزء أيضا أصالة الحلّ والطهارة . الثالثة عشر : الصورة السابقة مع كون المعلوم فقط خارجا عن محلّ الابتلاء فأصالة عدم التذكية تجري في المشكوك ولا تجري في الجزء ولا في المأخوذ منه فيكون الجزء طاهرا وحلالًا . الرابعة عشر : تلك الصورة أيضا مع كون كليهما خارجا عن محلّ الابتلاء وحكمها كالصورة الثانية عشر . الخامسة عشر : أن يكون حيوانان علم بعدم تذكية أحدهما المعيّن وشكّ في تذكية الآخر وكان هنا جزء لم يعلم أخذه من المعلوم أو المشكوك وكان كلاهما موردا للابتلاء ، وحينئذٍ فتجري أصالة عدم التذكية في المشكوك ويكون الجزء محكوما بالنجاسة والحرمة .